أفغانستان : قصص المرضى و المصابين

فبراير 25, 2014

تبرّع

© Mikhail Galustov

ينتمي سردار (جالس)، 34 عاماً، إلى مقاطعة نهري سراج في إقليم هلمند. بعد حادثة سيارة، تلقى علاجاً سيئاً في المركز الصحي المحلي، حيث أزال الطبيب المُعالِج السائل الزليلي من ركبته، ما تسبب له في إعاقة منعته من المشي وأصبح بحاجة إلى عملية جراحية معقدة ومكلفة لا يمكن إجراؤها سوى في كابول. وحتى لو استطاع اقتراض المال اللازم لإجراء العملية، فلا توجد ضمانات بأنها ستكون ناجحة.

© Mikhail Galustov

نجيب الله (يسار) ينتظر دوره للفحص الطبي في مركز قندوز لعلاج الصدمات التابع لمنظمة أطباء بلا حدود، شمال أفغانستان. أصيب هذا الشاب، والأب لـ11 طفلاً، برصاصة في ساقه أثناء تراشق بالأسلحة النارية بالقرب من موقع البناء حيث كان يعمل. وبما أن الشرطة أغلقت الطرق المحيطة بالموقع، فلم يتمكن أقاربه من نقله إلى المستشفى إلا بعد أن توقف إطلاق النار في الصباح الموالي. وحين وصل أخيراً إلى الطبيب، كان قد فقد كمية كبيرة من الدم وأصبح في حالة حرجة. إنه من بين كثيرين من الأفغان الذين لا يستطيعون الوصول إلى خدمات الرعاية الطبية الطارئة بسبب المشاكل الأمنية التي تزيد من مخاطر التنقل ليلاً. ومثل هذا النوع من الجروح يزيد من تعقيد الحالات الطبية، فكان لا بد من بتر ساقه. وكذلك الحال بالنسبة للنساء الحوامل اللواتي يعانين من مخاض عسير، قد ينتج عنه وفاتهن. وفي مثل تلك الحالات، لا يمكن للأقارب سوى مشاهدتهم يعانون طوال الليل، آملين أن يجدوا فرصة لإنقاذهم في الصباح حين تكون الظروف أكثر أمناً للتنقل إلى الطبيب.

© Andrea Bruce

تستخدم أم تشامنغول، البالغ من العمر 12 عاماً، وشاحها لطرد الذباب عنه، بينما يستلقي الصغير في سرير بمستشفى أحمد شاه بابا الذي تدعمه منظمة أطباء بلا حدود في شرق كابول. بإلقاء نظرة على جسد الصغير، تعتقد أنه بالكاد نصف عمره الحقيقي، ولكن رأسه منتفخ وملفوف بالضمادات. جاءت به أمه إلى عيادة متنقلة تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في بولي تشاركي، ضواحي كابول، بعد أن رفضت مستشفيات المدينة استقبال حالة ابنها. يقول أطباء المنظمة أن الصغير يعاني من نوع خبيث من ورم السركوم لم يُعالج لمدة طويلة حتى انتشر في معظم أجزاء رأسه وغطى أذناً وعيناً. وحسب الأطباء دائماً، فإنه كان بمقدورهم مساعدته لو جاءهم في مرحلة مبكرة، ولكن كل ما يمكنهم فعله الآن هو تسكين آلامه. أم الصغير أرملة، سبق لها أن فقدت طفلين آخرين بسبب نفس المرض، وهي تعيش الآن مع أطفالها السبعة الباقين في خيمة وسط عائلات أخرى نزحت بسبب أعمال العنف الدائرة في المقاطعات التي جاؤوا منها.

© Andrea Bruce

أم حديثة الولادة، تجلس مع رضيعها البالغ من العمر أسبوعاً واحداً، والذي وضعته في هذا المنزل الطيني، حيث يعيشون في مخيم للنازحين في ضواحي كابول. تقول الأم إنها تنزف باستمرار منذ الولادة وأنها مازالت غير قادرة على الوقوف. فمن دون مساعدة طبية مؤهلة، يتهدد النساء اللائي يلدن في المنزل خطر كبير للتعرض للمرض أو الموت إذا ما واجهتهن صعوبات في الولادة. ومنذ أوائل سنوات 2000، ارتفع عدد سكان كابول من ثلاثة ملايين إلى خمسة ملايين نسمة، بينما يتدفق السكان باستمرار على المدينة بحثاً عن الأمان أو الفرص الاقتصادية.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة