29 اكتوبر/تشرين الأول 2024
تعرب منظمة أطباء بلا حدود عن غضبها إزاء عمليات القتل المتكررة لموظفينا في غزة وتدعو إلى الوقف الفوري للهجمات على العاملين في المجال الطبي والعاملين في المجال الإنساني والمدنيين.
قتلت القوات الإسرائيلية حسن صبح ليلة 24 أكتوبر/تشرين الأول بعد أن أصابت غارة جوية منزل قريبه، حيث كان يقيم في خان يونس. ووفقاً لوزارة الصحة، أصاب هذا الهجوم عدة منازل وقتل 38 شخصاً ، بينهم 14 طفلاً وأربعة أفراد من عائلة حسن. انضم حسن إلى منظمة أطباء بلا حدود كعامل متخصص في أبريل/نيسان 2019. كان يبلغ من العمر 41 عاماً وترك زوجة وسبعة أبناء. وفي هذه اللحظة المأساوية، قلوبنا مع أسرته ومع جميع الزملاء حداداً على وفاته.

تم العثور على سترة حسن الخاصة بأطباء بلا حدود ممزقة تحت الأنقاض، والتي كان يرتديها طوال الوقت. ترمز هذه السترة إلى التزام حسن بمساعدة الناس المتضررين والمحتاجين، كما ترمز على نحو أعم إلى الرعاية الصحية والمساعدة الإنسانية. إن رؤية السترة وهي ممزقة يمثل كيف تجاهلت كل من إسرائيل وحكومة الولايات المتحدة وبقية حلفاء إسرائيل في هذه الحرب حماية العاملين في مجال الرعاية الصحية، ومزقت قواعد الحرب ضاربة بها عرض الحائط. إن الادعاء بأن العاملين في المجال الإنساني محميون، وأن أرواح المدنيين محمية، قد تبين مرة أخرى وعلى مرأى العالم بأسره أنه كذبة.
وقع هذا الهجوم بعد أسبوعين فقط من مقتل ناصر حمدي عبد اللطيف الشلفوح في 10 أكتوبر/تشرين الأول، الذي توفي بعد إصابته بشظايا في أعقاب هجمات عنيفة من قبل القوات الإسرائيلية في جباليا، شمال غزة. وقد قُتل ثمانية من زملائنا في غزة منذ بداية الحرب.
إننا ندين عمليات القتل هذه بأشد العبارات الممكنة ونشعر بالصدمة والتقزز أنه خلال أكثر من عام من الحرب، تتصرف إسرائيل بحصانة تامة ومأمن من العقوبة. يجب إجراء تحقيق مستقل في هجمات إسرائيل المباشرة المتكررة، التي لا تميز بين الأهداف العسكرية والمدنيين.
في جميع أنحاء غزة، لا يزال الناس يتعرضون للقتل والإصابة بسبب القتال والقصف المتواصلين. يجب على الفور أن تتوقف حرب إسرائيل الشاملة على شعب غزة وعدم اكتراثها بأرواح المدنيين.